السيد محمد تقي المدرسي

40

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 1 ) : إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وإذا كان مسافرا وحضر بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم وإن كان بعده أو تناول فلا وإن استحب له الإمساك بقية النهار والظاهر أن المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حد الترخص وكذا في الرجوع المناط دخول البلد لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال والخروج عن حد الترخص بعده وكذا في العود إذا كان الوصول إلى حد الترخص قبل الزوال والدخول في المنزل بعده . ( مسألة 2 ) : قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة والصوم وقصرها والإفطار لكن يستثنى من ذلك موارد : ( أحدها ) : الأماكن الأربعة ، فإن المسافر يتخير فيها بين القصر والتمام في الصلاة وفي الصوم يتعين الإفطار . ( الثاني ) : ما مر من الخارج إلى السفر بعد الزوال ، فإنه يتعين عليه البقاء على الصوم مع أنه يقصر في الصلاة . ( الثالث ) : ما مر من الراجع من سفره ، فإنه إن رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام مع أنه يتعين عليه الإفطار . ( مسألة 3 ) : إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلا بعد الوصول إلى حد الترخص ، وقد مر سابقاً وجوب الكفارة عليه إن أفطر قبله . ( مسألة 4 ) : يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان ، بل ولو كان للفرار من الصوم كما مر ، وأما غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جوازه « 1 » إلا مع الضرورة ، كما أنه لو كان مسافراً وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان . ( مسألة 5 ) : الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن يمضي ثلاثة وعشرون يوماً إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه . ( مسألة 6 ) : يكره للمسافر في شهر رمضان ، بل كل من يجوز له الإفطار التملي من الطعام والشراب ، وكذا يكره له الجماع في النهار ، بل الأحوط تركه وإن كان الأقوى جوازه .

--> ( 1 ) في قوته إشكال بل الأشبه الجواز ، بلى الاحتياط المستحبي يقتضي البقاء كما يقتضي عودة المسافر .